الشيخ محمد أمين زين الدين
265
كلمة التقوى
الغسل فيه فقدم الغسل عليه ، فالأولى له أن يلبس ثياب الاحرام ويجتنب محرماته حتى يأتي الميقات ويعقد الاحرام ، وإذا فعل شيئا من ذلك أعاد الغسل استحبابا كما تقدم سواء بسواء . [ المسألة 549 : ] لا يختلف غسل الاحرام عن باقي الأغسال الشرعية في الكيفية ، ولا في الأحكام التي تعمها ، فيصح أن يأتي به المكلف مرتبا بين أعضائه كما يرتب في غسل الجنابة وغيره ، ويصح أن يأتي به ارتماسا على التفاصيل التي ذكرناها في مباحث الغسل من كتاب الطهارة . وهو كباقي الأغسال المندوبة والواجبة يغني عن الوضوء للصلاة وغيرها من الأعمال المشروطة بالوضوء ، وإن كان الأحوط للمكلف أن يأتي معه بالوضوء ، احتياطا لا ينبغي تركه ، كما قلنا في المسألة الثمانمائة والعاشرة من كتاب الطهارة وفي مسائل أخرى ، والأفضل أن يأتي بالوضوء قبل الغسل . [ المسألة 550 : ] إذا اغتسل الانسان غسل الاحرام في الميقات أو قبله ثم نام قبل أن يحرم لم يكفه ذلك الغسل ، واستحبت له الإعادة ، وكذلك إذا أحدث أحد الأحداث الأخرى على الأقوى فعليه إعادة الغسل استحبابا . [ المسألة 551 : ] إذا كان الشخص مجنبا أو كان عليه أحد الأحداث الأخرى الموجبة للغسل وأراد الغسل للاحرام كفاه غسل واحد لحدثه واحرامه ، فيصح له أن ينوي الجميع بهذا الغسل ، ويصح له أن يقصد امتثال الأمرين المتوجهين إليه بالغسل ، ويصح له أن ينوي أحد الغسلين على التعيين ، فيصح منه ذلك الغسل ويكفي عن